أبي هلال العسكري

235

الصناعتين ، الكتابة والشعر

أخذه البحتري فقصّر في النظم عنه فقال « 1 » : وخدان القلاص حولا إذا قا * بلن حولا من أنجم الأسحار الأول أسلس . وقال أبو تمام « 2 » : فلم يجتمع شرق وغرب لقاصد * لا المجد في كفّ امرئ والدّراهم وقال البحتري فقصّر « 3 » : ليفر وفرك الموفى « 4 » وإن أع * وز أن يجمع النّدى ووفوره وأخذ أبو تمام قول الشاعر : فقلت لهم لا تعذلونى وانظروا * إلى النّازع المقصور كيف يكون فقال وقصر « 5 » : هرمت بعدى والربع الذي أفلت * منه بدورك معذور على الهرم متكلف رديء الاستعارة . وقد يتفق المبتدى للمعنى والآخذ منه في الإساءة ؛ قال ابن أذينة : كأنما عائبها دائبا * زيّنها عندي بتزيين فأتى بعبارة غير مرضية ونسج غير حسن ، وأخذه أبو نواس فقال : كأنما أثنوا ولم يعلموا * عليك عندي بالّذى عابوا فأتى أيضا برصف مرذول ونظم مردود . وقد يستوى الآخذ والمأخوذ منه في الإجادة ؛ في التعبير عن المعنى الواحد . قال أعرابي : فنمّ عليها المسك والليل عاكف

--> ( 1 ) ديوانه : 2 - 24 ، الموازنة : 136 . ( 2 ) ديوانه : 286 . ( 3 ) ديوانه : 2 - 31 . ( 4 ) في الديوان : الملقى . ( 5 ) ديوانه : 267 .